ابن إدريس الحلي
12
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والأرحية على ما قدّمناه وحكيناه عنهم ( 1 ) ، ولا فيما ينتقل ويحوّل إلاّ على وجه التبع للأرض كالشجر والبناء ( 2 ) . والصحيح أن الشفعة تجب في كلّ مبيع إذا تكاملت شروط الشفعة ، وهو مذهب السيّد المرتضى رضي الله عنه ( 3 ) وغيره من المشيخة . وذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه ( 4 ) إلى أنّ كلّ ما ينتقل ويحول لا شفعة فيه واحتج بخبر واحد ، يرويه مخالف أهل البيت عليهما السلام . والشفعة مستحقة على المشتري دون البائع ، وعليه الدرك للشفيع ، بدليل إجماع الطائفة على ذلك ، ولأنّه قد ملك العقد ، والشفيع يأخذ منه ملكه بحق الشفعة ، فيلزمه دركه ( 5 ) . وإذا كان الشريك غير كامل العقل ، فلوليّه أو الناظر في أمور المسلمين
--> ( 1 ) - قال العلاّمة الحلي في المختلف 2 : 225 والجواب عن الأوّل بمنع عدم القائل بالفرق ، سلّمنا لكن لا يمنع امتناعه ، وإنّما يمتنع لو استلزم دفع الاجماع ، أمّا إذا لم يستلزم فلا ، والقول بالفرق لا يستلزم خرق الإجماع فكان سائغاً ، وعن حديث يونس بأنّه مرسل ، وما تلوناه نحن مسند فيكون أولى ، وادعاء ابن إدريس الإجماع إن قصد وقوعه على العموم في جميع الأشياء فهو جهل ، إذ الخلاف وقع فيه ، وإن قصد بوقوعه على ثبوت الشفعة في نوع ما ، فأيّ تخصيص يبقى هناك ، واعتراضاته على الشيخ غير واردة ، ثمّ بيّن ما تمسّك به الشيخ وما أهمله المصنّف فراجع . ( 2 ) - قارن الغنية : 69 . ( 3 ) - الانتصار : 215 . ( 4 ) - الخلاف 1 : 684 . ( 5 ) - قارن الغنية : 69 .